تخطي واجهة التصفح الرئيسية

العيش بإيمان

العيش بإيمان.

”أنتم أيها النّاس أحدثتم فرقاً كبيراً في حياتنا، لقد بعثتم فينا الأمل، لقد أحضرتم الغذاء والغطاء، لقد بعثتم فينا السّلام. إنّنا ممتنين جدّاً لله ولكم ولكنيستكم.“

 هذه الكلمات اللّطيفة من أناس عانوا من شدّة التّهجير تدلّ على إيمانهم العظيم بالله. كمتطوعين في الأعمال الخيرية في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، إنّنا فخورون أن نرى إيمان كهذا كلّ يوم. نتساءل أحياناً، إن كان لدى هؤلاء الّذين يعيشون في الفقر أوفي الخطر، إيماناً أكبر من الّذين يعيشون في وفرة مثلنا. لقد رأينا أيضاً هذا الإيمان الّنّقي في الكثير من زملائنا الّذين يخدمون الفقراء والمنبوذين.

مثلاً، الأخت فيرجيني، هي أخت مارونية، تعيش في سهل البقاع وهي تعتني بأكثر من ٢٠٠ يتيماً، وبفضلها هؤلاء الأيتام لديهم منزل دافئ، ويحصلون على العلم والمهارات ويخدمون ويحبّون بعضهم البعض كعائلة، يخرجون إلى العالم لمباركة المجتمع ويتجوّلون لمساعدة المحتاجين. كيف تدير كلّ هذه الأمور؟  لقد قالت: ”نعيش كلّ يوم بيومه، إنّ الربّ يعطي وهو لم يتركنا أبداً.“

ثمّ هناك السّيدة أنطوانيت الّتي أسّست ’مطعم المحبة‘ في بيروت، إنّها الآن في الثّمانين من عمرها ولا تزال تطعم المئات يوميّاً من كلّ الطّوائف والمستويات الاجتماعية، فهي تتمتّع بطاقة قوية وبإيمان مستمر.

أو فكّر في الأصدقاء الأحبّاء في اركانسيال في بيروت الّذين يوفّرون أعمالاً جيّدة للّذين لا يمكنهم أن يعملوا، ويعطون الأمل للّذين فقدوه، ويسمحون لهؤلاء الناس أن يخدموا ويباركوا الآخرين.

ثم ماذا عن البقية منا؟ ألا نستطيع أن نخدم أكثر، وأن نعيش أفضل، وأن نحظى بسعادة أكبر إذا تعلمنا أن نمارس إيماناً أعظم بالرّب الحيّ؟ نؤمن إنّنا نستطيع القيام بهذا. وندعو الجميع أن يسيروا معنا أينما كانوا على طريق الإيمان. تعالوا وانضموا إلينا، وهلّم نفعل المزيد.