تخطي واجهة التصفح الرئيسية

أن نصبح أكثر كيسوع

أن نصبح أكثر كيسوع

كانت طريقٌ ملتويةٌ، مليئة بالمصاعب والمطبات، ومع هذا كانت تسير بنا إلى الأمام، لسنا متأكدين أين سنكون أو كيف سندير أمورنا، ولكنّنا نؤمن أنّنا نسير على الطريق التي سار عليها يسوع، وهنا يكمن كلّ الفرق.

إنّ عائلتنا تشبه الكثيرين في سوريا قدّرنا قيمة العلم، حصل زوجي على شهادة ماجستير وأنا تخرّجت كمهندسة ولدي خبرة في اللّغة العربية، كان أولادنا يذهبون إلى المدرسة ويدرسون بجدٍّ، كنّا مقرّبين من بعضنا البعض. ثم حصلنا على فرصة للذّهاب إلى رومانيا حتّى يحصل زوجي هناك على الدكتوراه. لقد تعلّمنا اللّغة، وتعّرفنا على أناس رائعين، وبدأنا نتعلّم عن كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة — كنيسة يسوع المسيح القديمة التي أعيد تأسيسها. لقد نبتت وكبرت رغبتنا في أن نتشبّه أكثر بالمسيح.

لكن في آخر المطاف عدنا إلى سوريا لنزجّ هناك في الحرب الأهلية، كانت هناك أوقات خوف وخسارة وانفصال ومع أنّنا كنّا منقطعين عن الكنيسة لخمس سنوات قرّرنا أن نُبقي نار الأيمان حيّةً فينا. لقد علّمنا أولادنا أن يعرفوا يسوع ويتبعوه، لقد كنا نقرأ ونصلي في الخفية، لقد حاولنا أن نخدم. كنّا نجد قوة في المسيح مع كل تحدٍّ واجهنا حتى أصبحنا شبيهين أكثر به ولو بقليل.

منذ بضعة أشهر فقط، تركنا كل شيء وراءنا ورحلنا من جديد، لقد تواصلنا مع كنيستنا ووجدنا قوة كبيرة مع أخوة مؤمنين في لبنان، لقد خدمنا وقاسينا وحاولنا أن نبتسم على رغم من كل شيء، ونعلم أيضاً أنّنا سنواجه تحدّيات في طريقنا إلى الأمام، وبالرغم من كل ما مررنا به، بقينا أقوياء وسعداء وتقاربنا أكثر كعائلة، نرى فرصاً عظيمة أمامنا، ونحاول أن ”نطبع صورته على جباهنا“ (ألما ٥‏:١٤). إنّ طريق الّرب، بعد كلّ شيءٍ، هو الطّريق الوحيد إلى المنزل السّماوي، تعالوا وانضموا إلينا.